Showing posts with label Short story. Show all posts
Showing posts with label Short story. Show all posts

Saturday, October 4, 2014

عيد الاطعمة المنبوذة

- ازاى بيجيلكم قلب تدبحوا الخروف. ده غلبان اوى و شكله كيوت و بعدين اللحمة بتاعته وحشة
- أيوة انا بكره اللحمة الضانى
- انتوا من آكلى لحم الخروف !
- لأ احنا بندبح عجل
- طيب اذا كان كده ماشى .. انا مش بعرف آكل لحمة الخروف و بعدين ده غلبان خالص ليه ندبحه طالما مش هناكل لحمته!
انتوا ناس جميلة عشان مش بتدبحوا خروف
- أنا بقرف جامد مل لحمة بتاعت الخروف بتبقى زفرة و مش حلوة و لحمة العجل احلى و بعدين العجل شرير ندبحه عادى
- بالظبط كده .. ثم ليه فيه عيد للخرفان و مفيش عيد للسمك مثلاً؟
- ايه العبط ده هو السمك بيتدبح !
- آه صح مش بيتدبح . طب ماتيجى نعمل عيد للفراخ؟ الفراخ احلى اساساً و بحبها أكتر
- يللا بينا
- و نعمل عيد للقرنبيط
- أنا مش بحب القرنبيط !
- طب ليه مش بنعمل عيد للخضار؟!
- عشان بناكلها كل يوم
- مش مبرر على فكرة .. احنا لازم نعمل عيد للفراخ و عيد للسمك و عيد للخضار .. بس السمك له عيد شم الفسيخ
- عيد شم الفسيخ للرنجة و الفسيخ بس مش للسمك احنا لازم نعمل عيد لسمك الماكاريل
- بس كفاية قرف سمك ايه و فسيخ ايه
- انا بحب الجبنة الرومى!
- خلاص نعمل عيد للجبنة الرومى ولا أقوللك خليه عيد بيتزا بالجبنة الرومى يبقى أحلى
- و فى الآخر نعمل عيد للاطعمة المنبوذة زى القلقاس
- بس انا بحب القلقاس
- و انا قلقاسة
- يللا نعمل عيد القلقاس
- يللا 

Friday, July 25, 2014

العيد و العيد الآخر

العمر: خمس سنوات
أذهب إلى بيت جدتى فى عابدين، انه بيت العائلة الذى طالما أحببته بما فيه و ما حوله من حدائق و ما أمامه من مظاهر الأبهة التى تطل علينا من قصر عابدين و ما به من بائع الفول الذى طالما أحببته و الجبن الذى لم آكله الا فى هذا البيت.

يأتى العيد و قد نجحت أخيراً فى صيامه كاملاً بعد عناد طويل الامد مع أسرتى. فأنا ما زلت صغيراً و يجب ألا أجهد جسدى الصغير بصيام اليوم كله فى هذا الصيف الحارق.

أفرح بنجاحى و أفرح بعبادتى و أفرح بانتهاء الجزء الشاق منه و أنزل درجات السلم لأبتاع من المحل ذاته ما أحبه من الحلوى و أختار مسدس الخرز لهذا العام فأقيس أرتداده و اتأكد انه سيعيش معى حتى العيد القادم أو فى أحوال أخرى سيظل معى سنوات طوال.

أشترى كثير من الخرز و بعض السيارات اللعبة التى طالما أحببتها و انا صغير. أذهب إلى السطح لأبدأ عملية النيشان و التعود على المسدس الجديد. ثم آكل الحلوى ذاتها فى كل عيد ثم أذهب لأشاهد الرسوم المتحركة.

أعود إلى المنزل بما تبقى من نقود العيدية سعيداً و آكل ما تبقى من حلوى العيد البيتيفور و الغريبة و ما لذ و طاب من البسكوت الذى ساعدت أمى فى اعداده. كم هى حلوة جميلة و هانئة تلك الحياة الصغيرة التى أعيشها! و كم طيبون هانئون الناس الذين أعيش جوارهم.

العمر: خمسة عشر سنة
أذهب إلى الصلاة كما كنت دوماً أفعل هذه المرة مثقل مُتعب متمنياً لنفسى الحلوى التى طالما أشتريتها بالعيدية متجاهلاً عن عمد أو دون عمد الخروج مع أصدقائى فى بداية اليوم لأمارس نفس ذات الطقوس مع اضافة شراء الجرنال لأبى الذى اصبحت ابتاعه منذ بضعه أعوام.

كم مرت من السنوات على؟ كم من الذنوب ارتكتب و كم من الناس آذيت؟ اتجاهل هذه الحقيقة و آكل الحلوى و أنا أشاهد الرسوم المتحركة.

كم هى حلوة هذه الحياة الضيقة الكئيبة التى أعيشها! و كم أردت الهرب منها إلى حياة أفضل! و لكن بالطبع لن اتنازل عن طقوسى فهى أهم من تطلعاتى حالياً. سأذهب مع أصدقائى بعد العصر لنلعب قليلاً و من ثم أعود إلى المنزل لكى أجهز لمقابلة أفراد العائلة فى بيت العائلة القديم الضيق البعيد.

العمر: عشرون سنة
أذهب إلى الصلاة كما كنت دوماً أفعل و لكن هذه المرة بعيداً عن الحياة التى اعتدتها فى مدينة جديدة و وجوه جديدة هارباً أنا و عائلتى من ذكرى وفاة أخى. أين العيد؟ أين الفرحة؟ بل أين رمضان؟

لم أعد أشعر به فكل ما هناك لى هو الألم. اتساءل فى صلاتى هل سيأتى اليوم الذى سأكون معها فى العيد؟
لماذا هى بعيدة قصية باردة و قاسية هكذا؟ و لماذا أصبحت الحياة سواء فى رمضان أو العيد أو غيرهما بهذه القسوة.

و لماذا أصبح الناس متكبرون عدائيون أشرار هكذا؟ هل لأننى لم آكل الحلوى هذه السنة؟
تنتهى صلاة العيد فأسلم غير مكترث و أذهب إلى منزل خالى لأشاهد الرسوم المتحركة صامتاً غير عابئ بالفرحة ولا الاحتفال.


العمر: ثلاث و عشرون سنة
لقد وقع الاخوان فى شر أعمالهم و وقعنا معهم. إن المعارضين للانقلاب هم مزيج من الأغبياء و من باعونا و لكن الجزء الاكبر منهم هم ناس صادقة وفية واعية لما يحدث و إن لمذبحة قريبة ستحدث أو سقوط كبير للانقلاب و أتمنى أن تحدث الثانية قبل الاولى.

أنزل من منزلى مسرعاً يقابلنى أذان الفجر من الجامع الذى أمام منزلى الذى طالما صليت فيه العيد فى طفولتى. أتجاهله لأذهب حيثما هدفى. يقابلنى ثلاثة شباب مسرعين فى لف ما معهم من حشيش ليشربوه فهم "متأخرون" عن موعد اللف السنوى أدعو لهم بصالح الحال و أذهب إلى سبيلى.

اتساءل ماذا حدث و ما الذى جعل الحياة بهذه الظلمة. هل لأن أبى كبر و أصبح لا يزين لنا الشقة بالبلالين كما كان يفعل معنا لنفاجئ أمى قبل أن تستيقظ؟ هل الناس كانت بهذا السوء منذ البداية و أنا لم أكن أعى هذا؟

لا يهم فاليوم ستفرح فرحة العيد التى طالما رغبت بها منذ صغرك أن تعود. أذهب حذراً لأركب مواصلة فلا أجد سوى ميكروباص فاتمنى لنفسى السلامة و اتأكد ان لا خطر من الركوب ثم أتوكل على الله و أركب. يُنزلنى السائق قبلها بمسافة لأنه لا يوجد مكان للاقتراب أكثر. لم أشعر انى بهذا القرب من الله منذ زمن بعيد. يا الله ما هذا المكان.

أذهب لأجد بصعوبة بالغة مكان أصلى فيه الفجر. ثم أجلس منتظراً التكبير و التسبيح و من بعدها صلاة العيد. أقابل أصدقائى و أنسى الحلوى و أنسى مشاهدة الرسوم المتحركة و أنسى الفتاة التى أحب و أنسى عائلتى برمتها و أستمتع بالعيد كما ينبغى.

العمر: أربع و عشرون سنة
أجلس وحيداً ناظراً للجامع الذى أمام المنزل. لا زلت أتذكر اغلاقه يوم الفض. لا زلت أذكر من كان يشرب الحشيش ثم يهب مدافعاً عن الدين بترويع المسلمين يوم الفض. لا يزال احتقارى لهم و للمصلين فى هذا الجامع يزيد.
أحاول أن أبقى فى المنزل ولا أذهب إلى أى مكان. و أى مكان أذهب إليه؟! لقد تركت حلواى و خسرت الجميع بين قتيل و جريح و خائن و مجند عبد للجيش و أشقاء لن أرى ابتسامتهم مرة أخرى من هول ما رأوا.

لقد بدأت أفهم لماذا يُصر الكبار على شراء الكحك و البسكوت و البتيفور و الغريبة فى هذا العيد. لأن ببساطة لا يوجد شيئ آخر مفرح فى هذا العيد. لا توجد صلاة مباركة فى هذا العيد. لا توجد أعمال لوجه الله فى هذا العيد. و الفرحة الوحيدة هى فرحة المدخن بأنه سيعاود شرب السجائر نهاراً جهاراً كما كان يفعل فرح بالعودة للشهوات لا أكثر ولا أقل.

أفتش فى وجوه الناس العابسة فما أرى سوى ساذج أو عابث أو أحمق أو شيطان يتظاهر بالبراءة. أفتش فى هاتفى عن الارقام التى أتصل بها لأهنئها بالعيد هذا العام فلا أجد ما أكتبه لهم. فلا يوجد عيد اليوم.

لقد مات العيد منذ سنين بعيدة و ظل أثره فقط فى قلوب الاطفال البريئة فاذا أردت البحث عنه ففتش فى قلب ذات الخمسة.

إذاً فلنحتفل اليوم و كل يوم بالعيد فالعيد أصبح احتفال.

أذهب إلى أقرب محل و أبتاع حلواى التى كدت أنساها ثم أعاود المنزل لأشاهد الرسوم المتحركة منعزلاً عن العالم و عن الواقع و عن العيد.

Monday, April 21, 2014

قصة حياة

الانفجار الاعظم و مولد المجرات و معها مولد شمسنا و الكواكب

يأتى كوكب متوسط الحجم يُسمى نفسه الارض و يوعد كويكب صغير بالحب و الاندماج الابدى
كان الارض دوماً يقول لهذا الكويكب المشتعل بالمشاعر و الحمم البركانية "انتى زى القمر"

يخجل القمر و يدور محاولاً الافلات من حبه العنيف للارض لحيائه و رقته و خوفه من المستقبل المجهول

تمر السنين بل آلاف السنين بل ملايين السنين و تبدأ الارض و القمر فى الهدوء النسبى
القمر أصبح مضيئاً يسر الناظرين بينما فتح الله على الارض بغلاف جوى و كائنات حية و مية و جبال و حركات

يطلب الارض من القمر بعد ان هدأ حبهما و أصبح مائلاً للتعقل منه للجنون و الاشتعال أن يندمجا معاً

تنظر القمر الى الارض ذلك الكوكب الشاغر بالحياة ثم تنظر الى نفسها و قد مُلأت حفرات و بثور جعلتها تبدو كامرأة كهلة بينما يضج بالأرض عنفوان الحياة و خيرها و يغلفها طبقات من الغازات تمنع عنها أذى الشُهب و النيازك

يوشك القمر على الانكسار و الحسرة و الندم انه لم يندمج مع شريك حياته طوال هذه الفترة و ظل وحده و تساءل ماذا يحدث لو كانا اندمجا فى كوكب واحد فى بداية خلقهم عوضاً عن الفرار منه و مجاراة خوفها من جاذبيته و حبه

و ترفض القمر عرض الارض له بحجة انها ستدمر الحياة على وجهه لو نزلت إليه

يحزن الارض كثيراً و يغار مما فوقه من حياة التى منعته عن حبه الازلى

ينفجر و يبعثر الغازات السامة و الموت فى كل مكان و يقتل جميع من على الارض عصراً بعد عصر أملاً فى قبول القمر عرضه بعد غياب الحجة

تقف القمر مدهوشة مصدومة باكية وحدها من الارض و فعلته بالحياة و تصر أن يهدأ تُصر أن يُكمل حياته و أن يحافظ عليها و إلا لن تنزل أبداً و تعده أنها ستأتى إليه بعد أن يُصلح ما اقترفته نفسه من فساد

و الآن أوفى الارض بوعده و أصبح الكوكب أجمعه يعج بالحياة

و تقف القمر مترددة مرةً أخرى

تُرى هل تقع فى حب الارض مرةً أخيرة؟
تُرى كم روح ستُحطم عند سقوط القمر؟
كم من الكوارث ستحدث؟

هذا لا يهم فالارض لا يعنيه أى شيئ سوى قمره

هكذا تقدم الى الشمس أن تسمح لهما بالاندماج
تعترض الشمس و تسحب القمر من نطاق الارض شبراً فشبراً و تنهار الارض

لم تعد تقدر على التحمل فتسمح بالتلوث و الفساد بدخولها و تترك البشرية لفنائها بينما الشمس تسحب القمر ناحيتها فينقسم القمر و ينكسر قلب الارض للمرة الاخيرة قبل أن تتناثر أشلاء الحبيبان فى الفضاء حيث لا اجتماع ولا حياة ولا حب مشتعل

النهاية

Thursday, October 3, 2013

أنا جدع


قرأت فى يوم من الايام كتاب
اعلم انكم تتعجبون كيف لشخص كاره للقراءة مثلى ان يقرأ كتاب بأكمله
و لكن هذا لا يهم
فهذا موضوع يطول شرحه
المهم اننى قرأته
و شدتنى فيه عبارة
_ان من اسس نجاح الفرد هو معرفة قدراته و مواهبه و محاولة تنميتها_
و اكتشفت اننى لا اعلم اى شئ عن نفسى
فأنا لم احاول فى يوم اقوم باى شئ
فلم امارس الرياضة و لم اذكر باجتهاد و لم اقرأ أو العب أو استغل وقت فراغى
و اكتشفت اننى لم اعش حياتى و لم استمتع باى شئ فيها
لذا بدأت اختبار نفسى
اشتركت فى فريق التنس فى النادى و برعت فيه للغاية لدرجة انهم اخرجونى من الفريق و قالوا ان لياقتى كاملة و اننى لا احتاج الى تدريب
لذا بدأت ان اكتشف نفسى فى المذاكرة
فأخذت عدة دروس فى جميع المواد و كان المدرسين دوما يقفزون و يصرخون من السعادة
حتى مدرس العربى قال لى :انت مالكش حل
اما مدرس الكيمياء فقد كان يحبنى و يقول لى :اوعى تسيبنا السنة الجاية خليك معانا يا راجل
المهم اننى بعد ان اثبت نجاحى فى كل المواد قررت ان اختبر نفسى فى القراءة
و الحق يقال

فان مجلدات ميكى من روائع الادب الغربى كما انها بالرغم من صعوبة اسلوبها فقد استطعت ان افهمها بكل سهولة
و ذلك جعل لدى بعض الاصدقاء الاوفياء لا يخرجون الا اذا دعونى
و جزاء لوفائهم
كانت كل الحفلات و السهرات على حسابى الشخصى
و استمررت فى حياتى المستقرة المزهرة
و قررت ان استغل بعض الوقت فى العمل
فعملت فى مطعم رجل توصيل الطلبات أو كما يقولون
delivery guy
المهم للأسف ان بعض الحاقدين من الزبائن قال انى لم اوصل الطلب اليه
و تكررت الشكوى بالرغم من عملى الدائم و تأكدى من العنوان
و لكننى لم احزن
فالحياة لا تعطى كل شئ
فيكفينى جسمى الرياضى و ذكائى الحاد و ثقافتى اللامحدودة و اصحابى الاوفياء



Thursday, September 26, 2013

شخصيتى


انا بصراحة قوى الشخصية انا اعلم ذلك فى داخلى و لهذا قد كتبت قصتى

ثانية واحدة

لقد كنت اجلب لأخى الصغير كوبا من الماء لأنه لم يكن يريد ان يتحرك من فراشه

و الآن نرجع لما كنت اقوله نعم انا قوى الشخصية ولا احد يملى علىّ ما افعله

فى الواقع كنت اريد فى ثانوية عامة دخول هندسة و لكن اهلى كانوا يريدوننى (دكتورقد الدنيا)ِ و بالطبع طاعة الوالدين اهم شئ فى حياتى لذا لبيت رغباتهم

المهم، كنت فى الجامعة مرتبط عاطفيا مع فتاة احلامى و ذهبت لأقول لأهلى عنها و لكننى فوجئت انهم قد قرروا ان بنت عمى اجدر بى من تلك البلهاء هكذا كانوا يسمون حبيبتى كان الفراق صعبا و كنت قويا كعادتى و ظهرت شخصيتى القوية فى احتمالى الفراق

و عند تخرجى فتح لى اهلى عيادة و زوجونى بقريبتى لم اكن حقا احبها و لكننى رأيت فيها طيبة و رغبة حقيقية فى مرافقتى بقية ايام حياتى عشت معها اياما سعيدة و من ثم رزقت بطفل و سيم و اصريت على تسميته محمد على اسم جدى الله يرحمه

و بالطبع كبر ابراهيم و استطعت ان اتقبل انهم سموه على غير رغبتى بسبب قوة شخصيتى و حبى لعائلتى و ايمانى التام بان الاسماء لا تهم فعلاََ و مرت الايام و قرر ابنى ان يأخذ عيادتى و شقتى لأننى كبرت و اصبحت عجوزا و ايمانا منى بأن الشباب هم امل الغد اعطيته كل ما املك حتى حسابى فى البنك 

و بالطبع لم يتخلى عنى فهو يأتى احيانا ليزورنى فى دار المسنين الذى اودعنى فيه

حسنا انا اكمل قصتى فى دار المسنين و شخصيتى القوية لم تفارقنى و هونت علىّ اًلام الدنيا و ما فيها

و لكن ما هذا الطبق انا لا احب الزلابية كم مرة اقول لهم اننى لا احب الزلابية

حسناً ليس على ان اغضب سوف اَكلها و خلاص فانا لن استخدم شخصيتى القوية فى موضوع تافه كهذا